العظيم آبادي

286

عون المعبود

( من شر ما عملت ) أي فعلت . قال الطيبي : أي من شر عمل يحتاج فيه إلى العفو والغفران ( ومن شر ما لم أعمل ) استعاذ من شر أن يعمل في المستقبل ما لا يرضاه بأن يحفظه منه ، أو من شر أن يصير معجبا بنفسه في ترك القبائح فإنه يجب أن يرى ذلك من فضل ربه ، أو لئلا يصيبه شر عمل غيره . قال تعالى ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ويحتمل أنه استعاذ من أن يكون ممن يحب أن يحمد بما لم يفعل . كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة . ( المعنى ) واحد وأحمد ووكيع كلاهما يرويان عن سعد بن أوس ( عن شتير ) تصغير شتر ( ابن شكل ) بفتحتين ( عن أبيه ) أي شكل وهو صحابي ولم يرو عنه غير ابنه ( في حديث أبي أحمد ) هو محمد بن عبد الله بن الزبير المذكور ( من شر سمعي ) حتى لا أسمع به ما تكرهه ( ومن شر بصري ) حتى لا أرى شيئا لا ترضاه ( ومن شر لساني ) حتى لا أتكلم بما لا يعنيني ( ومن شر قلبي ) حتى لا أعتقد اعتقادا فاسدا ، ولا يكون فيه نحو حقد وحسد وتصميم فعل مذموم أبدا ( ومن شر منيي ) وهو أن يغلب المني عليه حتى يقع في الزنا أو مقدماته ، يعني من شر فرجه وغلبة المني علي حتى لا أقع في الزنا والنظر إلى المحارم . وقيل هو جمع المنية بفتح الميم ، أي من شر الموت أي قبض روحه على عمل قبيح . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . هذا آخر كلامه . وشكل بن حميد العبسي له صحبة سكن الكوفة لم يرو عنه غير ابنه شتير بن شكل وذكر له ابن القاسم البغوي هذا الحديث . وقال ولا أعلم له غيره .